استطلاع رأي صادم: ثلثا الأمريكيين يرون بلادهم تسير في الاتجاه الخاطئ
كشف استطلاع جديد للرأي أجرته شبكة ABC News وصحيفة واشنطن بوست عن أن ثلثي الأمريكيين يعتقدون أن بلادهم تسير في الاتجاه الخاطئ بشكل مقلق، في حين يرى أقل من ثلث المشاركين أن الولايات المتحدة تتحرك في الاتجاه الصحيح. ويعكس هذا الاستطلاع شعوراً متزايداً بالقلق والاستياء تجاه الوضع السياسي والاقتصادي الراهن في البلاد.
تفاوت الرأي بين الأحزاب والعرقيات في استطلاع الرأي
أظهرت نتائج الاستطلاع أن الرأي يختلف بشكل واضح بين الناخبين حسب الانتماء الحزبي والعرقي. فقد أشار 95% من الديمقراطيين و77% من المستقلين إلى أن البلاد تسير في الاتجاه الخاطئ، مقارنة بـ29% فقط من الجمهوريين. كما أظهر الأمريكيون السود أعلى نسبة قلق بنسبة 87%، مقابل 71% من اللاتينيين والآسيويين، و61% من الأمريكيين البيض.
كما شملت المخاوف المشاركين في المناطق الحضرية والضواحي والمناطق الريفية، بغض النظر عن مستوى الدخل أو التعليم، ما يعكس انتشار شعور الاستياء على نطاق واسع بين جميع شرائح المجتمع الأمريكي.
تقييم الأداء الاقتصادي والسياسي
أوضح الاستطلاع أن أغلبية الأمريكيين يشعرون بأن الاقتصاد قد تدهور منذ تولي الرئيس دونالد ترامب السلطة، حيث ألقى حوالي 60% من المشاركين باللوم عليه في الوضع الحالي للتضخم، وأعرب أكثر من 60% عن رفضهم لسياساته المتعلقة بالرسوم الجمركية وإدارة الحكومة الفيدرالية.
كما أشار 64% من الأمريكيين إلى أن ترامب يذهب إلى حد بعيد للغاية في محاولة توسيع سلطات الرئاسة، ما يزيد من حدة القلق بشأن مستقبل الديمقراطية والتوازن بين السلطات.
نظرة الأمريكيين إلى الأحزاب والقيادة الوطنية
يرى الأمريكيون أن الحزب الديمقراطي غير مواكب لمخاوف معظم الناس بنسبة 68%، مقارنة بـ63% يرون أن ترامب منفصل عن الواقع، و61% يرون أن الحزب الجمهوري لا يلبي التوقعات. كما أشار نصف المشاركين إلى أن قيادة أمريكا للعالم قد ضعفت خلال ولاية ترامب، في حين يرى 33% أنها ازدادت قوة، و18% يعتقدون أنها لم تتغير.
هذه التقييمات السلبية تشير إلى تحديات كبيرة لحزب الرئيس في انتخابات التجديد النصفي المقبلة، حيث من المتوقع أن تؤثر الحالة الاقتصادية والسياسية على خيارات الناخبين في الكونغرس.
خلاصة نتائج استطلاع الرأي
يؤكد استطلاع الرأي الأخير أن قلق الأمريكيين متزايد بشأن اتجاه بلادهم، مع تقييمات سلبية للأداء الاقتصادي والسياسي للرئيس والحزبين الرئيسيين. ويعكس هذا الاتجاه المقلق شعوراً واسعاً بالاستياء وعدم الرضا بين مختلف شرائح المجتمع، ما قد يؤثر على نتائج الانتخابات القادمة.

