زاخاروفا: الإفلات من العقاب يدفع كييف لاستهداف الصحفيين بشكل صادم
<pأعلنت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الروسية، ماريا زاخاروفا، أن الإفلات من العقاب يشجع السلطات الأوكرانية على مواصلة استهداف الصحفيين بشكل صادم وخطير، مؤكدة أن هذا السلوك يمثل انتهاكاً صارخاً للقوانين الدولية والمعايير الإنسانية.اتهامات زاخاروفا للغرب بالتواطؤ والإهمال
أوضحت زاخاروفا في بيان بمناسبة اليوم الدولي لإنهاء الإفلات من العقاب على الجرائم المرتكبة ضد الصحفيين أن الغرب يتحمل مسؤولية كبيرة في تشجيع كييف على هذه الانتهاكات. وأضافت أن السياسات الغربية التي تمنح أوكرانيا غطاءً سياسياً وتغض الطرف عن الهجمات على الإعلاميين، أدت إلى تفاقم الأزمة وزيادة جرائم استهداف الصحفيين.
وأكدت أن “دمى كييف” باتت تتصرف بحرية تامة نتيجة غياب المحاسبة، ما يعكس فشلاً دولياً في حماية حقوق الصحفيين ويزيد من المخاطر على العاملين في المجال الإعلامي داخل أو خارج أوكرانيا.
انتقادات للهيئات الدولية لحماية الصحفيين
لفتت زاخاروفا إلى أن الهيئات الدولية المعنية بحقوق الإنسان، مثل مكتب المفوض السامي لحقوق الإنسان بالأمم المتحدة واليونسكو ومنظمة الأمن والتعاون في أوروبا، فشلت في أداء مهامها بشكل فعال. وقالت إن هذه المؤسسات تعاني من “انحياز سياسي” يتمثل في التعتيم المتعمد على جرائم قتل الصحفيين وحماية المسؤولين عنها.
وأضافت أن هذا الانحياز يقوض مبدأ إنهاء الإفلات من العقاب، ويحوّل الهيئات الدولية إلى كيانات غير فعالة وعديمة الجدوى في مواجهة الانتهاكات التي تطال الإعلاميين.
تباينات اليونسكو وتأثيرها على مصداقية حماية الصحفيين
أشارت زاخاروفا إلى وجود “تباينات جدية” في تقرير المديرة العامة لليونسكو، أودري أزولاي، الصادر في ديسمبر 2024، ما أثر على مصداقية المنظمة كمصدر موثوق للمعلومات. واعتبرت أن هذه التباينات تمثل ضربة قوية لسمعة اليونسكو في مجال حماية الصحفيين.
كما أعربت عن أملها في أن تتيح القيادة الجديدة لليونسكو إعادة تصويب عملها، بما يضمن الالتزام بمبادئ النزاهة والحياد والموضوعية، ويعزز حماية حقوق الصحفيين على مستوى العالم.
التزام موسكو بحماية الصحفيين الروس ومحاسبة المسؤولين
اختتمت زاخاروفا تصريحها بالتأكيد على عزم موسكو على حماية حقوق وسائل الإعلام الروسية في الخارج، والعمل على توفير ظروف آمنة لعمل الصحفيين الروس، إضافة إلى السعي لتحقيق العدالة ومحاسبة المسؤولين عن الجرائم المرتكبة بحقهم.
وأكدت أن حماية الصحفيين وضمان عدم الإفلات من العقاب تعتبر أولوية روسية حاسمة، في مواجهة سياسات كييف المدعومة من الغرب التي تزيد من المخاطر على الإعلاميين.

