المحادثات السورية مع قسد: كشف موقف الشيباني وباراك المتباين بشكل صادم
تشهد المحادثات السورية مع قسد توتراً واضحاً، حيث أكد وزير الخارجية السوري، أسعد الشيباني، عدم إحراز أي تقدم ملموس في المفاوضات الجارية حول دمج “الإدارة الذاتية” و”قوات سوريا الديمقراطية – قسد” ضمن مؤسسات الحكومة السورية، بينما وصف المبعوث الأميركي، توم باراك، سير المباحثات بأنها “تسير بشكل رائع”. هذه التباينات تعكس تعقيدات الوضع السياسي في شمال وشرق سوريا.
موقف الشيباني حول المحادثات مع قسد
صرح الشيباني اليوم الأحد على هامش مؤتمر حوار المنامة 2025 أن “المفاوضات مع قسد لم تُحقق أي خطوات إيجابية حتى الآن”، مضيفاً أن المسار العام يبقى إيجابياً لكنه لم يسفر عن أي نتائج عملية ملموسة. وتأتي هذه التصريحات لتؤكد استمرار الجمود في محادثات الدمج بين الإدارة الذاتية وحكومة دمشق.
ويشير مراقبون إلى أن تصريح الشيباني يعكس حرص دمشق على عدم إعطاء أي انطباع بالرضا عن العملية التفاوضية قبل تحقيق خطوات ملموسة على الأرض، وهو ما قد يؤثر على مستوى الثقة بين الطرفين.
تقييم باراك للمحادثات السورية مع قسد
على النقيض، وصف المبعوث الأميركي إلى سوريا، توم باراك، في كلمته خلال المؤتمر، سير المحادثات مع قسد بأنها “تسير بشكل رائع للغاية”. هذا التقييم يعكس وجهة نظر الولايات المتحدة التي ترى في الحوار مع قسد خطوة إيجابية نحو تعزيز الاستقرار في مناطق نفوذ الإدارة الذاتية.
وقد لفت باراك إلى أن استمرار الحوار بين دمشق وقسد يسهم في تخفيف التوترات الإقليمية، ويعتبره الأميركيون مؤشراً على إمكانية التوصل إلى حلول سياسية مستدامة دون الحاجة للتصعيد العسكري.
تعقيدات المحادثات السورية مع قسد
تُظهر المحادثات السورية مع قسد صعوبة التوفيق بين مصالح دمشق والإدارة الذاتية، حيث يطالب الطرفان بضمانات محددة قبل القبول بالدمج الكامل. هذه التعقيدات تعكس تعدد العوامل الداخلية والإقليمية المؤثرة على مستقبل سوريا السياسية.
ويرى محللون أن استمرار الجمود رغم التقييم الإيجابي الأميركي يشير إلى أن الحلول السياسية لا تزال بعيدة، وأن المحادثات السورية مع قسد تحتاج إلى ضغط دبلوماسي متزايد لتحقيق أي تقدم ملموس.
خلاصة المحادثات السورية مع قسد
تستمر المحادثات السورية مع قسد في إطار معقد يجمع بين الجمود المحلي والإشادة الدولية. تصريحات الشيباني وباراك المتباينة تكشف حجم التحديات أمام الدمج الفعلي للإدارة الذاتية ضمن مؤسسات الحكومة، مما يجعل المستقبل السياسي في شمال وشرق سوريا غير مؤكد.
وبينما يبقى المسار التفاوضي قائماً، يظل تحقيق أي تقدم ملموس هدفاً بعيد المدى، ما يفرض متابعة دقيقة للمستجدات والتطورات في المنطقة وتأثيراتها على الاستقرار السوري.

