حماس ترفض قوة دولية بديلة لجيش الاحتلال وتدعم إدارة فلسطينية لقطاع غزة
<pأكد القيادي في حركة حماس موسى أبو مرزوق مساء الثلاثاء أن الحركة لن تقبل بقوة دولية تكون بديلا لجيش الاحتلال في قطاع غزة، مشدداً على أن الحل الأمني يجب أن يكون تحت إشراف فلسطيني مباشر. وجاءت تصريحات أبو مرزوق خلال مقابلة تلفزيونية، موضحاً أن هناك توافقاً فلسطينياً على تولي وزير تابع للسلطة الفلسطينية إدارة القطاع بما يخدم مصالح السكان.الموقف الرسمي لحماس تجاه القوة الدولية في غزة
أكدت حماس أن أي مشروع قوة دولية في غزة يجب أن يكون بقرار من مجلس الأمن، وليس بمبادرة أمريكية أحادية. وأضاف أبو مرزوق أن الولايات المتحدة وإسرائيل لم تظهرا رغبة في أن تكون القوة الدولية شرعية عبر الأمم المتحدة، ما يجعل قبول حماس بها مستحيلاً.
وأشار القيادي الفلسطيني إلى أن الحركة رصدت أكثر من 190 خرقاً إسرائيلياً منذ سريان اتفاق وقف إطلاق النار في 11 أكتوبر الماضي، مؤكداً أن الشعب الفلسطيني لم يرفع الراية البيضاء بعد عامين من الحصار والإبادة، وأن حماس مستمرة في حماية حقوق السكان ومصالح القطاع.
التفاصيل الأمريكية حول مشروع القوة الدولية
أكد مصدر مطلع لشبكة CNN أن إدارة الرئيس الأمريكي تعمل على إعداد مشروع قرار لمجلس الأمن لنشر قوة متعددة الجنسيات في غزة لدعم اتفاق وقف إطلاق النار. وتشمل تفاصيل المشروع تشكيل قوة مؤقتة مسؤولة عن نزع السلاح وتدريب قوة شرطة فلسطينية جديدة.
ولن تشارك القوات الأمريكية بشكل مباشر على الأرض، بل ستعمل في دور تنسيقي خارجي مع إسرائيل ومصر، مع متابعة العمليات الأمنية والتنسيق مع الجهات الدولية الأخرى لضمان استقرار الأوضاع في القطاع.
التحديات أمام إنشاء القوة الدولية في غزة
تواجه خطة إنشاء قوة استقرار دولية في غزة تحديات كبيرة، أهمها رفض حماس قبول أي قوة بديلة لجيش الاحتلال، بالإضافة إلى مطالب الدول المشاركة بأن يكون أي تدخل تحت تفويض من الأمم المتحدة أو اتفاقية دولية رسمية.
وتتضمن الخطة الدولية التعاون مع قوة شرطة فلسطينية مدربة لضمان نزع السلاح من القطاع، وتدمير البنية التحتية العسكرية لحماس إذا لزم الأمر، ما قد يؤدي إلى صراع مباشر مع الحركة المسلحة.
آفاق إدارة القطاع الفلسطيني
أكد موسى أبو مرزوق أن المرحلة القادمة من الاتفاق ستناقش وضع السلاح في غزة وإعادة تنظيم المؤسسات الأمنية تحت إشراف فلسطيني كامل، بما يحقق استقرار القطاع ويحمي المدنيين.
وتعمل الولايات المتحدة على إنشاء مركز تنسيق في جنوب إسرائيل لإدارة المراحل التالية من خطة وقف إطلاق النار، بما في ذلك جهود إعادة الإعمار وتوزيع المساعدات الإنسانية، مع تمثيل نحو 40 دولة ومنظمة دولية لضمان متابعة دقيقة لكل خطوة.
يبقى الموقف الرسمي لحماس ثابتاً في رفض أي تدخل دولي بديل لجيش الاحتلال، مع دعم إدارة فلسطينية حقيقية للقطاع، ما يجعل مستقبل القوة الدولية في غزة مرهوناً بموافقة الحركة والتوافق الفلسطيني الكامل.

