سرايا القدس: إغلاق ملف أسرى الاحتلال والقسام يواصل البحث عن آخر جثة
أعلنت سرايا القدس، الجناح العسكري لحركة الجهاد الإسلامي، إغلاق ملف الأسرى الإسرائيليين لديها بعد تسليم “آخر جثة” يوم الأربعاء الماضي، ضمن صفقة وصفت بالمشرفة بعد معركة بطولية خاضتها الفصائل بكل عزة وشرف ووفاء. يأتي هذا الإعلان في وقت استأنف فيه فريق مشترك من كتائب القسام واللجنة الدولية للصليب الأحمر عمليات البحث عن جثة آخر أسير إسرائيلي في قطاع غزة.
تفاصيل تسليم جثث الأسرى وفق سرايا القدس
أوضح الناطق العسكري باسم سرايا القدس أبو حمزة أن الفصائل التزمت بكامل بنود المرحلة الأولى من اتفاق وقف إطلاق النار، مؤكدًا أن الأسرى الإسرائيليين لن يعودوا إلا بقرار من المقاومة أو في توابيت، وقد لا يعودون أبداً. وأشار أبو حمزة إلى أن الوسطاء والضامنين مدعوون للضغط على إسرائيل لاحترام التزاماتها ووقف ما وصفها بالخروقات الإجرامية المتكررة.
ومنذ بدء سريان وقف إطلاق النار في 10 أكتوبر 2025، سلمت فصائل المقاومة حتى الآن 27 جثة إسرائيلية من أصل 28، مع تأكيد فصائل المقاومة على الالتزام الكامل بما تم الاتفاق عليه خلال المفاوضات.
استئناف البحث عن آخر جثة أسير إسرائيلي
أفاد مراسل الجزيرة بأن فريقاً مشتركاً من كتائب القسام واللجنة الدولية للصليب الأحمر استأنف عمليات البحث عن جثة آخر أسير إسرائيلي، الجندي ران غويلي، داخل المناطق التي يسيطر عليها الجيش الإسرائيلي في حي الزيتون بمدينة غزة. وتشهد عمليات البحث ظروفاً ميدانية صعبة نتيجة التمركز العسكري الإسرائيلي في المنطقة الشرقية من الحي.
ويأتي البحث في ظل شروط إسرائيلية تربط بدء المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار بتسلم كل جثث الأسرى، فيما تفرج إسرائيل عن جثث 15 فلسطينياً قتلتهم خلال حرب الإبادة على غزة مقابل كل جثة أسير.
الوضع الإنساني للأسرى الفلسطينيين والمفقودين
وأظهرت معظم جثث الأسرى الفلسطينيين الذين سلمتهم الفصائل تعرّضهم لتعذيب شديد وتجويع وإهمال طبي، إضافة إلى حالات خنق لبعضهم. وبحسب المكتب الإعلامي الحكومي في غزة، لا تزال جثث حوالي 9500 فلسطيني مفقود تحت أنقاض الحرب الإسرائيلية الأخيرة.
تستمر سرايا القدس وكتائب القسام في متابعة البحث عن آخر جثة، مؤكدة التزامها بالاتفاقيات المبرمة ومعايير الشرف في التعامل مع ملف الأسرى، وسط ضغط دولي ووساطات متواصلة لضمان تنفيذ كل بنود اتفاق وقف إطلاق النار.

