أزمة الجيش الإسرائيلي: نقص 12 ألف جندي احتياط مع تصاعد الحرب على غزة
كشف العميد شاي طيب، رئيس شعبة التخطيط والموارد البشرية في الجيش الإسرائيلي، عن أزمة حادة في قوة الاحتياط مع تصاعد الحرب على غزة. وأوضح أمام اللجنة الفرعية للموارد البشرية للجيش في الكنيست، أن الجيش بحاجة إلى توسيع قاعدة المجندين، إذ يتطلب الأمر 12,000 جندي، بينهم 6,000 إلى 7,000 مقاتل فعال.
انخفاض كبير في قوة الاحتياط الإسرائيلية
أكد العميد شاي طيب أن يناير 2027 سيشهد انخفاضًا ملحوظًا في قوة الاحتياط، مشيرًا إلى ضرورة الاستعداد لخدمة لمدة 36 شهرًا، مع 70 يومًا من الخدمة الاحتياطية سنويًا خلال السنوات الخمس المقبلة. ويعد هذا التحذير مؤشرًا خطيرًا على التحديات التي تواجه الجيش الإسرائيلي في ظل الوضع الراهن.
تأتي هذه الأرقام في وقت تواجه فيه إسرائيل أزمة غير مسبوقة في استكمال أعداد الجنود المؤهلين للانضمام للجيش، مما يعكس هشاشة المؤسسة العسكرية تحت الضغط المستمر للحرب على غزة.
الهجرة العسكرية المعاكسة وهروب الجنود
أشارت الإعلامية هند الضاوي إلى أن حرب غزة كشفت عن واحدة من أخطر الأزمات الداخلية في إسرائيل، وهي هروب الجنود ورفض الخدمة العسكرية. وأوضحت خلال برنامج “حديث القاهرة” أن الحرب أدت إلى ما وصفته بـ”الهجرة العسكرية المعاكسة”، حيث عاد العديد من الجنود إلى أوطانهم الأصلية وتركوا الخدمة.
وأضافت الضاوي أن هناك نحو 600,000 فرد في إسرائيل كان من المفترض انضمامهم للجيش، لكنهم غادروا البلاد دون العودة، مما يزيد الضغوط على قوة الاحتياط ويعقد قدرة الجيش على الاستجابة السريعة لأي تهديد.
تداعيات الأزمة على الحرب على غزة
تعتمد إسرائيل بشكل كبير على المؤسسة العسكرية، التي يفترض أن تضم مقاتلين مستعدين للدفاع عن الدولة في أي وقت. إلا أن الحرب الأخيرة على غزة أبرزت هشاشة هذا المفهوم، حيث رفض عدد كبير من الإسرائيليين المشاركة في القتال، معتبرين أن “هذه ليست حربهم”.
وتؤكد هذه الأزمة أهمية إعادة النظر في خطط التجنيد والاستعداد العسكري، خصوصًا في ظل استمرار الحرب على غزة وارتفاع الاحتياجات الأمنية للدولة.
خلاصة أزمة الجيش الإسرائيلي وقوة الاحتياط
تواجه إسرائيل أزمة حقيقية في قوة الاحتياط مع تصاعد الحرب على غزة، حيث يحتاج الجيش إلى 12,000 جندي إضافي وسط انخفاض كبير في أعداد الجنود المؤهلين. وتعكس هذه الأزمة هشاشة التجنيد الإجباري والهجرة العسكرية المعاكسة، مما يزيد الضغوط على الجيش في مواجهة التحديات الأمنية الحالية.

