الاستيطان الإسرائيلي: تحذير سلوفيني مهم من نهاية الدولة الفلسطينية ومطالبة بتحرك دولي عاجل
أكدت رئيسة جمهورية سلوفينيا ناتاشا بيرك موسار موقف بلادها الثابت من القضية الفلسطينية، معلنة رفضها القاطع لاستمرار الاستيطان الإسرائيلي الذي قالت إنه سيقود إلى نهاية الدولة الفلسطينية. وشددت موسار على أن المجتمع الدولي يتحمل مسؤولية تاريخية في وقف التوسع الاستيطاني، مؤكدة أن سلوفينيا لن تسمح بتحويل الأراضي الفلسطينية إلى واقع دائم تفرضه القوة العسكرية.
وأضافت رئيسة سلوفينيا أن بلادها تتمسك بحل الدولتين باعتباره المسار السياسي الوحيد لإنهاء الصراع وتحقيق السلام العادل. وأشارت إلى أن استمرار الاستيطان الإسرائيلي ينسف فرص التسوية ويحوّل المنطقة إلى بؤرة صراع دائمة، معتبرة أن ترك الاحتلال دون محاسبة سيؤدي إلى انهيار أي عملية سياسية مستقبلية.
موقف سلوفينيا الحاسم من الاستيطان الإسرائيلي
أوضحت موسار في مقابلة مع قناة الجزيرة أن موقف الاتحاد الأوروبي من حرب غزة لم يكن موحداً كما حدث في قضية أوكرانيا، مشيرة إلى أن بعض الدول الأوروبية ما زالت تقدم السلاح لإسرائيل رغم الاتهامات الدولية بارتكاب انتهاكات جسيمة. وأكدت أن هذه السياسات المزدوجة تضعف مصداقية أوروبا أخلاقياً وسياسياً.
وشددت موسار على أن سلوفينيا رفضت التطبيع مع ممارسات الاحتلال، وكانت من أوائل الدول التي فرضت حظراً على تصدير واستيراد وعبور الأسلحة إلى إسرائيل. واعتبرت هذه الخطوة رسالة سياسية واضحة بأن استمرار الاستيطان الإسرائيلي وعرقلة المساعدات الإنسانية لن يمر دون موقف دولي.
تداعيات الاستيطان الإسرائيلي على مستقبل الدولة الفلسطينية
وفيما يلي تفاصيل إضافية:
أشارت رئيسة سلوفينيا إلى أن ما يجري في غزة من دمار واسع ومنع متكرر للمساعدات الغذائية والطبية يمثل انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي. وأوضحت أن الأمم المتحدة وثّقت أكثر من 100 طلب تم رفضه لإدخال مساعدات خلال الأسابيع الماضية، وهو ما جعل المدنيين عرضة للجوع والحرمان، في ظل توسع الاستيطان الإسرائيلي بالضفة الغربية.
وأكدت موسار أن المدنيين دائماً هم الضحايا الأكبر في الصراعات المسلحة، معتبرة أن قتل الأبرياء والإبادة الجماعية لا يمكن أن تكون مقبولة في القرن الحادي والعشرين. وأشارت إلى أن العنف لا يولّد إلا المزيد من العنف، وأن تجاهل معاناة الفلسطينيين سيخلق أجيالاً جديدة من الغضب وعدم الاستقرار.
دعوات دولية لوقف الاستيطان الإسرائيلي وحماية المدنيين
طالبت موسار بإرسال قوات دولية لحفظ السلام في غزة تحت إشراف الأمم المتحدة، بهدف حماية المدنيين ووقف الدمار المتواصل. وأوضحت أن استمرار الاستيطان الإسرائيلي وعرقلة المساعدات لا يترك أي أفق للحل السياسي، لافتة إلى أن أوروبا إن كانت تفرض العقوبات على روسيا لانتهاك القانون الدولي، فلا مبرر لترددها في التعامل مع إسرائيل بالطريقة نفسها.
ورغم موقفها الحازم، شددت رئيسة سلوفينيا على ضرورة معالجة جذور الصراع عبر حلول سياسية وإنسانية عادلة، مؤكدة أنه لا ينبغي لحركة حماس أن تتحكم في المرحلة المقبلة، ولكن تجاهل حقوق الفلسطينيين سيعيد إنتاج دائرة العنف. واختتمت بالتأكيد أن إنهاء الاستيطان الإسرائيلي هو خطوة أساسية لعودة الاستقرار وإحياء الدولة الفلسطينية من جديد.
وفي النهاية، تعتبر سلوفينيا أن وقف الاستيطان الإسرائيلي ضرورة أخلاقية وقانونية وسياسية، وأن بقاء الوضع على ما هو عليه يعني القضاء الكامل على أي أمل في إقامة دولة فلسطينية مستقلة.

