الإبادة في الفاشر: خبير أمريكي يحذر واشنطن من تمويل القوات المسؤولة
أكد الخبير الأمني الأمريكي مارك توث على خطورة الإبادة في الفاشر ودور الولايات المتحدة في اتخاذ موقف أكثر صرامة لوقف دعم الأطراف المتورطة في هذه الجرائم. وأوضح أن تصريحات واشنطن بشأن الأطراف غير المسماة لا تكفي، ويجب الكشف عن المسؤولين واتخاذ إجراءات عملية لوقف تمويلهم.
تحذيرات الخبير الأمريكي بشأن الإبادة في الفاشر
أشار توث خلال مداخلته مع الإعلامية أمل الحناوي إلى أن قوات الدعم السريع كانت مصنفة سابقًا كمنظمة إرهابية، وما زالت ترتكب أعمالًا ترقى إلى مستوى الإبادة في الفاشر. واعتبر أن أي دعم مستمر لهذه القوات يجعل الولايات المتحدة طرفًا غير مباشر في تفاقم الأزمة الإنسانية بالسودان.
وأضاف الخبير أن الأدلة على تورط هذه القوات أصبحت واضحة بعد توثيق المجازر، مؤكدًا على ضرورة وقف أي مساعدات عسكرية أو مالية فورًا لضمان عدم استمرار الجرائم.
توثيق الجرائم ومواقف المجتمع الدولي
قال عبد العزيز أوري، مدير الإعلام بحكومة إقليم دارفور، إن توثيق الانتهاكات منذ 15 أبريل 2023 يمثل أولوية قصوى، لضمان كشف الحقائق أمام المجتمع الدولي بشأن ما جرى في الفاشر وبقية مناطق الإقليم.
وأشار أوري إلى أن مشاهد المجزرة وما صاحبها من قتل واسع للسكان ساهمت في تحريك موجة كبيرة من المواقف الدولية والإقليمية، حيث أصبح العالم يراقب بجدية ما يجري في السودان، خصوصًا فيما يتعلق بالإبادة في الفاشر.
صمود سكان الفاشر ودور الدعم السريع في التوثيق
أوضح أوري أن ثبات سكان الفاشر أمام الاعتداءات كان سببًا رئيسيًا في تحريك الزخم الدولي، حيث ساعد تضحياتهم في إبراز مأساة الإبادة أمام المجتمع الدولي، وجعل القضية محل متابعة دقيقة.
وأضاف أن قوات الدعم السريع ساهمت بشكل غير مباشر في توثيق جرائمها عبر نشر مشاهد العنف والقتل، مما وفر للمؤسسات الدولية أدلة دامغة على الانتهاكات، ويبرز أهمية اتخاذ موقف عاجل وحاسم من المجتمع الدولي وواشنطن تحديدًا.
خلاصة الإبادة في الفاشر
يبقى الإبادة في الفاشر قضية خطيرة تتطلب موقفًا واضحًا من الولايات المتحدة والمجتمع الدولي، بما في ذلك وقف أي دعم للقوات المتورطة وضمان تقديم المسؤولين للمحاسبة، لتجنب استمرار الأزمة الإنسانية في الإقليم.

