سوريا والصين: تعزيز التعاون الأمني ومصير مقاتلي الأويجور تحت الضوء
أعادت زيارة وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني إلى بكين التركيز على التعاون الأمني بين سوريا والصين، مع تسليط الضوء على مصير مقاتلي الأويجور في سوريا. وتعهد الشيباني بعدم السماح باستخدام الأراضي السورية لأي أنشطة تهدد المصالح الصينية، في خطوة مهمة لتعزيز العلاقات الثنائية.
تعزيز التعاون الأمني بين سوريا والصين
التقى الشيباني مع نظيره الصيني وانغ يي يوم الاثنين، حيث أكدا على العمل المشترك لمكافحة الإرهاب وتعزيز الأمن الإقليمي. وأكد الجانب السوري التزامه بمنع أي نشاط يضر بالمصالح الصينية، مما يعكس موقف دمشق الحاسم في الحفاظ على استقرار العلاقات الثنائية.
من جانبها، أعربت الصين عن أملها في أن تتخذ سوريا إجراءات فعالة لتطبيق التزاماتها الأمنية، “مما يزيل العوائق أمام تطور مستقر للعلاقات الصينية السورية”، وفق بيان رسمي لوزارة الخارجية الصينية.
مصير مقاتلي الأويجور في سوريا
كان مصير مقاتلي الأويجور في سوريا بعد اندلاع الحرب عام 2011 أحد أبرز الملفات على جدول أعمال الشيباني. انضم الكثير منهم إلى الحزب الإسلامي التركستاني في محافظة إدلب، ما أثار قلق الصين بشأن استخدام الأراضي السورية لأغراض تهدد مصالحها.
ونفى مصدر رسمي في وزارة الخارجية السورية التقارير التي تحدثت عن نية دمشق تسليم 400 مقاتل صيني إلى بكين، مؤكداً أن هذه التقارير “لا أساس لها من الصحة”، وهو موقف يعكس الحذر السوري في التعامل مع ملف الأويجور.
الدعم السوري لمبدأ الصين الواحدة
أكد الشيباني دعم سوريا لمبدأ الصين الواحدة، مع إقامة علاقات دبلوماسية رسمية مع الحكومة الصينية، باعتبارها الممثل القانوني الوحيد للمنطقة بدلاً من تايوان. واعتبر وانغ يي أن مرتفعات الجولان أرض سورية، مشيراً إلى الانتهاكات الإسرائيلية بعد عام 1967.
هذا الالتزام يعكس موقف دمشق الحاسم في تعزيز العلاقات الاستراتيجية مع الصين، بما يشمل الأمن والسياسة الخارجية، ويؤكد حرص سوريا على الموازنة بين التحديات الإقليمية والدولية.
آفاق التعاون الاقتصادي وإعادة الإعمار
ركزت الزيارة أيضاً على توسيع التعاون الاقتصادي بين سوريا والصين، بما يشمل إعادة إعمار البنية التحتية ورفع مستوى المعيشة. وأكد الجانبان على دور منتدى التعاون الصيني العربي كمنصة رئيسية لتعزيز المشاريع المشتركة وتحقيق الاستقرار الاقتصادي في سوريا.
كما أشار الشيباني إلى أن التعاون الثنائي يشمل تطوير قطاع الطاقة والنقل، وتعزيز الاستثمارات الصينية في مشروعات إعادة الإعمار، بما يعكس الأهمية الاستراتيجية لمشاركة الصين في إعادة بناء سوريا.
خلاصة العلاقة السورية الصينية
زيارة الشيباني إلى بكين أكدت على تعزيز التعاون الأمني والسياسي بين سوريا والصين، مع معالجة ملف حساس وهو مصير مقاتلي الأويجور. ويعكس هذا التوجه السوري حرص دمشق على حماية مصالحها الوطنية وتعزيز علاقاتها الدولية بشكل حاسم.

