مصرى يموت في البرد: تقرير يفضح تقصير السلطات البلغارية في حماية المهاجرين
أصدر مكتب فرونتكس الأوروبي تقريرًا صادمًا يؤكد مسؤولية السلطات البلغارية عن وفاة ثلاثة شباب مصريين تجمّدوا حتى الموت على الحدود البلغارية–التركية في ديسمبر 2024. وأوضح التقرير أن المراهقين الثلاثة، علي (15 عامًا)، سمير (16 عامًا)، وياسر (17 عامًا)، فقدوا حياتهم بعد فشل السلطات في الاستجابة لستة بلاغات عاجلة تحذّر من خطر يهدد حياتهم.
تفاصيل وفاة المهاجرين على الحدود البلغارية
تم العثور على جثث الضحايا على بُعد أمتار قليلة من المواقع المحددة في الإنذارات، رغم أن فرق البحث والإنقاذ التطوعية مُنعت من الوصول إليهم. وأكد التقرير أن السلطات البلغارية كانت ملزمة قانونيًا بموجب القانون الدولي لحقوق الإنسان بالتحرك فورًا لتقديم المساعدة.
وأشار التقرير إلى أن التقاعس في التحرك أدى مباشرة إلى وفاة المراهقين، مع رفض فرونتكس تبريرات السلطات بأن البلاغات تحتوي على “معلومات خاطئة”، معتبرة أن هذا لا يبرر التقصير في واجب الإنقاذ.
انتقادات فرونتكس والاتحاد الأوروبي
نوّه التقرير بأن هذه الحادثة ليست معزولة، بل تندرج ضمن ممارسات ممنهجة للشرطة الحدودية البلغارية التي تواجه اتهامات متكررة بعدم الاستجابة لنداءات الاستغاثة. وأعرب مكتب الحقوق الأساسية التابع للاتحاد الأوروبي عن قلق بالغ، داعيًا إلى تعزيز رقابة فرونتكس المباشرة على عمليات المراقبة والإنقاذ.
كما أشار التقرير إلى أن الإجراءات الحدودية المشددة التي تزامنت مع دخول بلغاريا منطقة شنجن في يناير 2025 أسهمت في زيادة حالات الإهمال والعنف ضد المهاجرين، خصوصًا الأطفال والنساء.
الآثار الإنسانية للمأساة على المهاجرين
أوضح التقرير أن المراهقين المصريين كانوا ضحايا لإهمال متعمد أدى إلى وفاة ثلاثة شباب بشكل مأساوي. كما أكد أن الحادثة تبرز الانتهاكات المستمرة لحقوق المهاجرين على طريق البلقان، حيث يموت العديد منهم دون أثر بسبب العنف والإهمال.
وشدد التقرير على أهمية اتخاذ تدابير عاجلة لضمان حماية المهاجرين، وتحميل السلطات البلغارية المسؤولية القانونية عن أي إهمال قد يهدد حياة الفئات الهشة، بما في ذلك الأطفال.
خلاصة تقرير فرونتكس حول وفاة المهاجرين
خلص التقرير إلى أن وفاة الشباب المصريين على الحدود البلغارية–التركية كانت نتيجة مباشرة لتقصير السلطات في واجب الإنقاذ، داعيًا المجتمع الدولي لتعزيز آليات المراقبة وفرض المسؤولية على أي إهمال مستقبلي لضمان حماية حياة المهاجرين.

