الداخلية السورية: تفاصيل مهمة عن إنهاء منع السفر وتنقية بيانات ملايين المواطنين
أعلن المتحدث باسم وزارة الداخلية السورية نور الدين البابا أن الوزارة تعمل على إنهاء ملف منع السفر وتنقية بيانات ملايين المواطنين ممن صدرت بحقهم قيود منذ عقود. وأكد البابا أن الإجراءات تهدف لضمان حقوق المواطنين مع مراعاة معايير السلامة والأمن، مع التركيز على الفصل بين الممنوعين لأسباب سياسية والمجرمين الحقيقيين.
تفاصيل ملف منع السفر في سوريا
وأوضح البابا أن الوزارة تتعامل منذ فبراير مع نحو 8 ملايين حالة، مشيرًا إلى أن نحو مليون من المنتسبين السابقين للنظام القديم ما زالوا مدرجين على قوائم منع السفر. وأكد أن العمل جار على مطابقة دقيقة للأسماء لضمان إزالة الممنوعين سياسياً دون المساس بأمن الدولة.
وأشار إلى أن بعض القرارات تعود إلى فترة انقلاب حزب البعث في ستينيات القرن الماضي، وأن إزالة جميع الأسماء دفعة واحدة مستحيلة بسبب التشابك مع قواعد بيانات أخرى، لافتًا إلى أن الإجراءات تشمل أيضاً التمييز بين الجرائم السياسية والجنائية.
تأثير إجراءات المنع على المواطنين السوريين
وفيما يلي تفاصيل إضافية:
شهدت الساعات الأخيرة تفاعلاً واسعًا على وسائل التواصل الاجتماعي بعد تداول أخبار عن تعليمات سفر جديدة، حيث أبلغ عدد من المواطنين عن منعهم من مغادرة البلاد بسبب طلبات أمنية صادرة في عهد النظام الحالي. وأشار مواطنون إلى استمرار ظهور ما يعرف بـ “فيش منع السفر” في أنظمة الهيئة العامة للمنافذ البرية والبحرية السورية.
كما أصدر مدير العلاقات المحلية والدولية في الهيئة، مازن علوش، بيانًا لتوضيح ملابسات منع السفر، مشيرًا إلى أن الإجراءات تستهدف تنظيم حركة المواطنين وضمان متابعة الحالات الأمنية والجنائية، دون الإضرار بحقوق الأفراد المشروعة.
المستقبل المتوقع لملف منع السفر
أكد البابا أن ملف منع السفر سيُستكمل خلال الأشهر الستة المقبلة، لتنتقل وزارة الداخلية بعد ذلك إلى مرحلة جديدة في تنظيم إجراءات السفر وتسهيلها. وأوضح أن الهدف النهائي هو تحقيق التوازن بين حماية الأمن الوطني وتمكين المواطنين من حقوقهم الشرعية في التنقل.
وأضاف أن الوزارة تعمل على تحديث قواعد البيانات وتحسين عمليات المطابقة للتقليل من الأخطاء وضمان إزالة القيود غير المبررة، مؤكداً التزام الحكومة بتقديم خدماتها لجميع المواطنين دون تمييز على أساس العرق أو الانتماء الجغرافي.
ويظل ملف منع السفر في سوريا قضية حاسمة ومؤثرة على حياة ملايين المواطنين، ويعكس تطور السياسات الحكومية نحو مزيد من الشفافية والتنظيم في حركة التنقل الداخلي والخارجي.

