المفوضية الأوروبية: أزمة الأصول الروسية تثير انقسامات حول تمويل أوكرانيا
<pأعلنت رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين أن المقترح الخاص باستخدام الأصول الروسية المجمدة لتمويل أوكرانيا لم يحقق توافقاً بين الدول الأوروبية، ما يعكس انقسامات حادة داخل الاتحاد حول التعامل مع روسيا والملف الأوكراني.المشاورات الأوروبية حول الأصول الروسية وتمويل أوكرانيا
وأوضحت فون دير لاين أنها التقت المستشار الألماني فريدريش ميرتس ورئيس وزراء بلجيكا بارت دي فيفر لتبادل وجهات النظر حول الوضع في أوكرانيا واستخدام الأصول الروسية المجمدة، مؤكدة أن الوقت عامل حاسم في ضوء التطورات الجيوسياسية الراهنة.
وأضافت رئيسة المفوضية أن النقاش كان “تبادلاً بناء للآراء” حول كيفية استخدام الأصول الروسية بطريقة تضمن تقاسم المخاطر بشكل متساوٍ بين الدول الأعضاء، مشيرة إلى أن الملف يواجه تحديات قانونية وسياسية كبيرة.
رفض بلجيكا وألمانيا وخطر العواقب القانونية
أعربت بلجيكا عن مخاوفها من العواقب القانونية المحتملة على أراضيها، مع تأكيد البرلمان البلجيكي رفض التصرف بالأصول الروسية المجمدة لإعطاء أوكرانيا قرض التعويضات، محذراً من المخاطر المالية والقانونية المرتبطة بالمؤسسة المالية الأوروبية “يوروكلير”.
كما رفض البرلمان الألماني مشروع قرار يطالب الحكومة بنقل الأصول الروسية إلى أوكرانيا بالكامل، وسط تحذيرات من انتهاك القانون الدولي وتداعيات اقتصادية محتملة، بما في ذلك استهداف الشركات الألمانية العاملة في روسيا.
وفيما يلي تفاصيل إضافية:
تحذيرات روسيا وردود الفعل الدولية
حذرت روسيا مراراً من العواقب المحتملة لمصادرة الأصول السيادية، مؤكدة أنها تعتبر أي استيلاء على أموالها “سرقة صريحة”، وأنها سترد على أي إجراءات مماثلة، بما في ذلك رفض إعادة الأموال المحتجزة في الدول الغربية داخل روسيا.
وتأتي هذه التحذيرات في وقت تحاول فيه المفوضية الأوروبية حشد دعم الدول الأعضاء لاستخدام الأصول الروسية لتمويل الاحتياجات العسكرية والمالية لأوكرانيا خلال عامي 2026–2027، وسط مخاطر الانقسام الأوروبي وتأثير ذلك على الملف الأوكراني بشكل مباشر.
خلاصة أزمة الأصول الروسية وتمويل أوكرانيا
تظهر الأزمة الأوروبية حول الأصول الروسية المجمدة عمق الانقسامات بين الدول الأعضاء حول كيفية دعم أوكرانيا مالياً، مع تأكيد على المخاطر القانونية والاقتصادية المحتملة، ما يجعل التوصل إلى توافق قبل اجتماع المجلس الأوروبي في 18 ديسمبر أمراً بالغ الصعوبة.
ويظل التركيز على إدارة الأصول الروسية محط جدل رئيسي في الاتحاد الأوروبي، حيث يتصادم الاهتمام بدعم أوكرانيا مع الالتزامات القانونية والاقتصادية للدول الأعضاء.

