ترامب والسلام في أوكرانيا: كشف موقفه الحاسم إذا فشلت المفاوضات
أوضح المندوب الأمريكي لدى حلف “الناتو” ماثيو ويتاكر، أن الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب قد ينسحب من جهود السلام في أوكرانيا إذا اقتنع بأن إبرام اتفاق سلام بين موسكو وكييف أمر مستحيل. ويعكس هذا التصريح موقف ترامب الحاسم تجاه الملفات الدولية الحساسة، حيث يعتمد على تقييمه الشخصي للجدوى السياسية لأي اتفاق.
جهود ترامب في تسوية النزاع الأوكراني
وتشير تصريحات ويتاكر إلى أن ترامب يتابع عن كثب تطورات الأزمة الأوكرانية، وأن استراتيجيته ترتكز على مبدأ واضح: عدم الالتزام باتفاق غير قابل للتطبيق. وفي مقابلة مع قناة “فوكس نيوز”، قال ويتاكر: “إذا رأى الرئيس ترامب أن الصفقة مستحيلة، فسيتراجع عنها وينسحب من هذا الأمر، وهو ما يتماشى مع طبيعة شخصيته”.
وتبرز هذه المواقف أهمية الدور الأمريكي في محاولة التوصل إلى تسوية للنزاع، خصوصًا مع استمرار التصعيد العسكري وتأثيراته على الاستقرار الإقليمي.
التسوية الأمريكية وخطة الـ28 بنداً
في نوفمبر الماضي، طرحت الولايات المتحدة خطة مكونة من 28 بنداً لتسوية الأزمة الأوكرانية، لكن الخطة أثارت استياء كييف وعدد من شركائها الأوروبيين، ما دفع هذه الأطراف لمحاولة تعديلها بشكل جوهري. وتركز التعديلات على مسائل حساسة مثل حجم القوات الأوكرانية، الوضع في محطة زابوروجيه النووية، ونشر قوات الناتو في أوكرانيا.
وأعلن الرئيس الأوكراني فلاديمير زيلينسكي، أن نسخة معدلة من الخطة مكونة من 20 بنداً ستصل الولايات المتحدة يوم 9 ديسمبر، بعد مشاورات مع قادة بريطاني وفرنسي وألماني في لندن.
الموقف الروسي تجاه خطة التسوية
وأشار الرئيس الروسي فلاديمير بوتين سابقاً إلى أن الخطة الأمريكية الأصلية يمكن أن تشكل أساساً للاتفاقيات المستقبلية، شريطة التعامل بدقة مع كل بند فيها. وأكد بوتين أن روسيا منفتحة على المفاوضات، رغم أن التطورات الميدانية الأخيرة تحقق أهداف العملية العسكرية الروسية.
ويؤكد هذا الموقف الروسي أهمية التنسيق الدولي وحساسية أي اتفاق محتمل، حيث أن أي فشل في التوصل إلى تسوية قد يدفع ترامب إلى الانسحاب، ما يضيف ضغطاً على جميع الأطراف المعنية.
أهمية متابعة موقف ترامب في الأزمة الأوكرانية
يبقى موقف ترامب الحاسم نقطة مفصلية في جهود السلام، حيث أن انسحابه من العملية التفاوضية قد يعيد تشكيل التوازنات الدولية. وتبقى متابعة ردود الأفعال على النسخة المعدلة من خطة التسوية الأمريكية أمراً أساسياً لفهم مستقبل الأزمة.
مع استمرار الجهود الدبلوماسية، يبقى التركيز على موقف ترامب أساسياً لمعرفة مصير اتفاق السلام، وسط تطورات عسكرية وسياسية متسارعة في أوكرانيا.

