طوني بلير ودوره الصادم في إدارة غزة وخطط اليوم التالي
كشفت صحيفة “هآرتس” الإسرائيلية عن الدور الصادم الذي لعبه رئيس الوزراء البريطاني الأسبق طوني بلير في أروقة الحكم الإسرائيلية خلال العامين الماضيين، حيث أصبح بلير واحداً من أبرز الشخصيات المؤثرة في دفع خطط المجتمع الدولي الخاصة بـ”اليوم التالي” في غزة وإعداد تصورات لإدارة دولية للقطاع.
لقاءات طوني بلير مع نتنياهو وأبرز الاجتماعات
شهدت الفترة الماضية تكرار لقاءات طوني بلير مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، حيث جرت سبع لقاءات خلال العام الماضي بالإضافة إلى مكالمتين هاتفيتين، وفق جدول اجتماعات نتنياهو لعام 2024. وتكشف المذكرات المنشورة لوزير الشؤون الاستراتيجية السابق رون ديرمر عن ثلاث لقاءات إضافية مع بلير في العام الماضي، جاءت متزامنة مع اجتماعات لاحقة ترأسها نتنياهو.
وفي حالات محددة، التقى ديرمر ببلير قبل دقائق قليلة من اجتماعات هامة مع نتنياهو، ما يعكس الدور المؤثر الذي كان يمارسه بلير في توجيه سياسات إدارة غزة ومتابعة التطورات الميدانية والسياسية في المنطقة.
نشاط طوني بلير الإقليمي ودوره في السلطة الفلسطينية
واصل بلير زياراته لدول عدة في المنطقة، بما فيها إسرائيل ومناطق السلطة الفلسطينية، مع الحفاظ على خفض مستوى ظهوره الإعلامي بشأن دوره، ما ساهم في تعزيز دوره خلف الكواليس في إدارة الأزمة وتحضير خطط “اليوم التالي” في غزة.
تأتي هذه الزيارات ضمن إطار دور بلير في التنسيق بين الأطراف الدولية والإقليمية لضمان تطبيق سياسات مؤثرة في إدارة القطاع، بما يعكس تأثيره الكبير على صنع القرار في المرحلة الانتقالية.
خطة ترامب ومجلس السلام الدولي
قبل إعلان خطة ترامب في سبتمبر الماضي، أشارت مصادر حكومية إسرائيلية إلى أن الإدارة الأمريكية كانت تفكر في تعيين بلير لرئاسة إدارة انتقالية في غزة، ضمن تصور لمجلس السلام الدولي. وقد ذكر ترامب اسم بلير كمرشح للانضمام إلى المجلس الذي يهدف إلى إدارة الوضع في القطاع بالتعاون مع شخصيات دولية بارزة.
وعلى الرغم من اعتراضات مصرية حالت دون تولي بلير دور قيادي كامل، إلا أنه من المرجح أن يشغل منصباً مهماً في المستوى المتوسط داخل المجلس، الذي يضم مستشارين دوليين ورجال أعمال بارزين، لتعزيز تنفيذ السياسات الدولية في غزة.
الشخصيات الدولية المرتبطة بخطط بلير
أشار التقرير إلى مشاركة شخصيات دولية بارزة مثل المستشار ستيف ويتكوف وصهر الرئيس الأمريكي جاريد كوشنر في إطار المجلس، إضافة إلى زيارة الملياردير المصري نجيب ساويرس لإسرائيل، والذي كان ضمن تصور بلير كمرشح محتمل للمجلس الدولي لإدارة غزة.
توضح هذه التطورات الدور المهم والخطير الذي لعبه بلير في تحريك الملفات السياسية في إسرائيل وغزة، مع التأثير على مسار إدارة القطاع الدولي، ما يعكس حساسية المرحلة والحاجة إلى استراتيجيات حاسمة لضمان الاستقرار.
يبقى طوني بلير شخصية مركزية ومؤثرة في أروقة الحكم الإسرائيلية وخطط إدارة غزة، ما يجعل دوره حاسماً في تشكيل السياسات الدولية والإقليمية المتعلقة بالقطاع في المرحلة القادمة.

