بوتين يلتقي الرئيس العراقي في عشق آباد: تعزيز العلاقات الروسية-العراقية بمبادرة السلام
التقى الرئيس الروسي فلاديمير بوتين نظيره العراقي عبد اللطيف رشيد اليوم الجمعة في العاصمة التركمانستانية عشق آباد، على هامش المنتدى الدولي للسنة الدولية للسلام والثقة. اللقاء ركز على تعزيز العلاقات الروسية-العراقية وتوسيع التعاون الاقتصادي والسياسي بين البلدين.
تعزيز العلاقات الروسية-العراقية
أكد بوتين التزام روسيا بتطوير العلاقات مع العراق، مشيراً إلى أن العديد من الشركات الروسية أبدت اهتماماً كبيراً بالتعاون مع السوق العراقية. وقال الرئيس الروسي: “العلاقات تتنوع وتصبح أكثر شمولا، ونحن ملتزمون بمواصلة عملنا وتعاوننا.”
كما شدد بوتين على دعم روسيا لوحدة أراضي العراق وجهود الحكومة العراقية لتحقيق الاستقرار، مؤكداً أن الوضع الإقليمي يتطلب مشاورات مستمرة وتنسيق مستمر بين البلدين لضمان السلام والأمن.
دعوة بوتين للرئيس العراقي وزيارات مستقبلية
دعا بوتين الرئيس العراقي عبد اللطيف رشيد لزيارة روسيا في أي وقت يناسبه، مؤكداً أن الدعوة رسمية وأن التنسيق سيتم مع وزارة الخارجية الروسية. وأضاف بوتين: “سنبقى على اتصال دائم لضمان استمرارية الحوار والتعاون بين روسيا والعراق”.
وتعكس هذه الدعوة حرص موسكو على توطيد علاقاتها الثنائية مع بغداد، وتعزيز الشراكات الاقتصادية والأمنية في إطار استقرار المنطقة ودعم جهود الحكومة العراقية في مواجهة التحديات.
السنة الدولية للسلام والثقة ومبادرة تركمانستان
جاءت هذه اللقاءات على هامش المنتدى الدولي الذي أعلن السنة الدولية للسلام والثقة بمبادرة من تركمانستان، وحظي القرار بدعم 86 دولة. وتهدف المبادرة إلى تعزيز الحوار والتعاون بين الأمم، وتأكيد الدور المحوري للدول المحايدة في الوساطة وحل النزاعات.
تركمانستان، التي تُعرف بحيادها الدستوري منذ عام 1995، أرسلت إشارات قوية للدول المشاركة حول أهمية الحوار الدولي وتجنب التصعيد، وقد أكدت لقاءات بوتين في المنتدى أهمية التعاون متعدد الأطراف لتعزيز الأمن والسلام في المنطقة.
لقاءات ثنائية أخرى لبوتين في المنتدى
أجرى بوتين سلسلة لقاءات ثنائية أخرى على هامش المنتدى، كان أبرزها مع الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، حيث تم بحث التسوية في أوكرانيا وجنوب القوقاز، والتطورات في سوريا وفلسطين. هذه اللقاءات تعكس حرص روسيا على الحفاظ على توازن علاقاتها الدولية ودعم مبادرات السلام الإقليمية.
تظل زيارة بوتين إلى عشق آباد واللقاء مع الرئيس العراقي خطوة مهمة في مسار تعزيز العلاقات الروسية-العراقية، مع التركيز على السلام والثقة بين الدول، وتأكيد الدور الاستراتيجي للمنتدى الدولي في المنطقة.

