تدخل غوتيريش في شؤون اليمن: إدانة حاسمة من حكومة صنعاء وتحذير مقلق
أثار تدخل غوتيريش في شؤون اليمن موجة واسعة من الجدل السياسي والدبلوماسي، بعدما أدانت وزارة الخارجية في حكومة صنعاء تصريحات الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش بشأن المحتجزين من الموظفين الأمميين المتهمين بالتخابر. واعتبرت الحكومة أن هذه التصريحات تمثل تجاوزًا خطيرًا لمبدأ السيادة الوطنية، وتدخلاً غير مقبول في مسار قضائي يخضع للقوانين اليمنية النافذة.
وأكدت حكومة صنعاء أن تدخل غوتيريش في شؤون اليمن لا ينسجم مع ميثاق الأمم المتحدة، الذي ينص بوضوح على احترام استقلال الدول وعدم التدخل في شؤونها الداخلية، محذرة من أن استمرار هذا النهج قد يقوض الثقة بدور المنظمة الدولية في الملف اليمني.
موقف حكومة صنعاء من تدخل غوتيريش في شؤون اليمن
في بيان رسمي، عبّرت وزارة الخارجية عن استيائها البالغ من البيان الصادر عن الأمين العام للأمم المتحدة، والذي طالب فيه بالإفراج عن المحتجزين. وشددت على أن تدخل غوتيريش في شؤون اليمن يمثل، بحسب وصفها، تدخلاً سافرًا ومرفوضًا في الشؤون الداخلية للجمهورية اليمنية، وانتهاكًا صريحًا لاستقلال القضاء.
وأوضحت الوزارة أن الإجراءات المتخذة بحق المتهمين جاءت بعد تحقيقات قانونية موسعة، وثبوت تورطهم في أنشطة تمس أمن البلاد واستقرارها. وأضافت أن هذه القضايا منظورة أمام القضاء المختص، الذي يعمل باستقلالية تامة بعيدًا عن أي ضغوط أو اعتبارات سياسية خارجية.
السيادة القضائية في مواجهة تدخل غوتيريش في شؤون اليمن
أكدت حكومة صنعاء أن القضاء اليمني سلطة مستقلة لا يجوز لأي جهة خارجية التشكيك في نزاهتها أو التدخل في مسار أحكامها، معتبرة أن تدخل غوتيريش في شؤون اليمن يمس بشكل مباشر هيبة المؤسسات القضائية الوطنية. وشددت على أن احترام المسار القضائي شرط أساسي لأي تعامل دولي مسؤول.
وأضاف البيان أن الأمين العام كان الأولى به، وفق تعبير الحكومة، أن يركز جهوده على إدانة الاعتداءات التي تعرضت لها اليمن، وفتح تحقيقات داخلية حول تلك الأحداث، بدلًا من توجيه انتقادات لحكومة قامت بواجبها في حماية الأمن الوطني وتطبيق القانون.
الانتقادات السياسية لتدخل غوتيريش في شؤون اليمن
سياسيون ومحللون اعتبروا أن تدخل غوتيريش في شؤون اليمن يعكس اختلالًا في مواقف الأمم المتحدة تجاه الأزمة اليمنية، حيث يُنظر إلى بعض التصريحات على أنها منحازة ولا تراعي تعقيدات المشهد الداخلي. ويرى هؤلاء أن مثل هذه المواقف قد تزيد من تعقيد الجهود الرامية إلى التهدئة والحوار.
وفي هذا السياق، أكدت حكومة صنعاء أن أي حل سياسي مستدام يتطلب احترام السيادة الوطنية، وعدم فرض إملاءات خارجية تحت أي مسمى، محذرة من أن تسييس الملفات القضائية يضر بمبدأ العدالة ويقوض فرص الاستقرار.
واختتمت وزارة الخارجية بيانها بدعوة الأمين العام للأمم المتحدة إلى مراجعة مواقفه السابقة، والعمل على تصحيح ما وصفته بالاختلالات والتجاوزات التي رافقت أداء المنظمة الدولية في اليمن خلال السنوات الماضية. وأكدت أن تدخل غوتيريش في شؤون اليمن لن يثني السلطات عن مواصلة واجبها في حماية البلاد وضمان سيادة القانون وتحقيق المساءلة وفق الأطر الدستورية والقانونية المعتمدة.

