حلب: افتتاح معبد ومدرسة يهودية بحضور حاخامين إسرائيليين يثير جدلاً
أعلن المرصد السوري لحقوق الإنسان عن افتتاح معبد ومدرسة يهودية في حي الجميلية بمدينة حلب، بحضور حاخامين اثنين قدموا من إسرائيل بشكل غير معلن، ما أثار ردود فعل متباينة في الأوساط المحلية والدولية حول النفوذ الإسرائيلي في سوريا.
تفاصيل افتتاح المعبد والمدرسة اليهودية في حلب
يشكل هذا الافتتاح الأول من نوعه في حلب منذ عقود، ويأتي ضمن فعالية دينية وثقافية، حيث شهد الموقع انتشارًا أمنيًا مكثفًا من قبل عناصر الأمن العام، الذين فرضوا طوقًا مشددًا من رأس الشارع حتى نهايته، ومنعوا الاقتراب من محيط المعبد أثناء الاحتفال.
وأكد المرصد أن الفعالية تأتي في سياق سلسلة نشاطات إسرائيلية غير مسبوقة داخل الأراضي السورية خلال الأشهر الأخيرة، حيث رافق هذه التحركات الحاخامان الإسرائيليان، مما يعكس محاولة تعزيز الحضور الديني والثقافي الإسرائيلي في مناطق سيطرة الحكومة السورية.
ردود الأفعال والمخاوف المحلية من النفوذ الإسرائيلي
وفيما يلي تفاصيل إضافية:
تزايدت حالة القلق بين الأهالي بسبب الأنشطة الإسرائيلية، سواء عبر عمليات أمنية واستطلاعية أو تحركات دينية وثقافية تمر بعيدًا عن الإعلام، وسط مخاوف من توسع النفوذ الإسرائيلي داخل سوريا عبر قنوات مدنية ودينية، خصوصًا في ظل استمرار التوترات العسكرية في جنوب البلاد.
وأشار المرصد إلى أن زيارة الحاخامين الإسرائيليين تأتي بعد أسابيع من نشاطات مماثلة في دمشق، تضمنت لقاءات غير معلنة مع شخصيات محلية، ما يعكس توجهًا إسرائيليًا تدريجيًا لفتح مسارات نفوذ ناعم داخل البلاد، بالتوازي مع استمرار عمليات القصف والتوغلات العسكرية.
تداعيات افتتاح المعبد والمدرسة على المشهد السوري
يشكل افتتاح المعبد والمدرسة اليهودية في حلب حدثًا صادمًا للكثير من السوريين، إذ يعكس تحركًا دبلوماسيًا وثقافيًا جديدًا يهدف إلى ترسيخ وجود إسرائيلي في الأراضي السورية بطرق غير تقليدية، معزّزًا النفوذ الثقافي والديني في مناطق خاضعة للحكومة السورية.
يبقى السؤال المطروح حول مدى تأثير هذه الخطوات على استقرار الأوضاع المحلية، وما إذا كانت تشكل بداية لمرحلة جديدة من النفوذ الإسرائيلي في سوريا تحت غطاء النشاطات الدينية والثقافية، وسط استمرار التوترات الأمنية والعسكرية في المنطقة.
ويتابع المجتمع الدولي هذه التطورات بقلق، حيث تعكس افتتاح المعبد والمدرسة اليهودية في حلب تحديات جديدة أمام الحكومة السورية لإدارة النفوذ الخارجي والمصالح الإسرائيلية في البلاد.

