ساركوزي يصدر كتاب “يوميات سجين”: كشف تفاصيل تجربة الرئيس الفرنسي في سجن لا سانتيه
أصدر الرئيس الفرنسي الأسبق نيكولا ساركوزي كتابه الجديد بعنوان “يوميات سجين”، الذي يوثق تجربته الشخصية في سجن “لا سانتيه” بباريس، بعد قضائه عقوبة إثر إدانته في قضايا فساد وتمويل غير قانوني للحملات الانتخابية. الكتاب يعرض تفاصيل دقيقة عن يومياته أثناء الاحتجاز والصعوبات النفسية والجسدية التي واجهها.
كتب ساركوزي أكثر من عشر صفحات يومياً خلال فترة احتجازه، وجمعها في مذكراته التي صدرت بعد شهر من خروجه المبكر من السجن في 10 نوفمبر، مقدماً قراءة صادمة ومؤثرة لتجربته داخل السجن.
تجربة ساركوزي في سجن لا سانتيه
وصف ساركوزي في مقدمة الكتاب زنزانته بأنها شبيهة بفندق متواضع لولا الباب الحديدي، مشيراً إلى أن نافذة زنزانته كانت محجوبة بألواح بلاستيكية تمنعه من رؤية السماء أو معرفة حالة الطقس. وأكد أنه كان يسمع سخرية بعض السجناء ليلاً، وشهد حادثة إضرام أحد النزلاء النار في زنزانته المجاورة.
رغم هذه الظروف الصعبة، أشار ساركوزي إلى أن بعض الامتيازات كانت متاحة في جناح “الشخصيات المهمة”، الذي يضم 18 زنزانة مزودة بأجهزة تلفاز وثلاجات ودش للاستحمام، وهو ما يعكس التفاوت في ظروف الاحتجاز.
الزيارات والدعم السياسي في تجربة ساركوزي
تلقى ساركوزي زيارات منتظمة من أسرته وشخصيات سياسية، من بينها وزير العدل الفرنسي جيرالد دارمانين، إضافة إلى رسائل دعم من سفراء وقادة دول، أبرزهم السفير الأمريكي في باريس تشارلز كوشنر وصهر الرئيس الأمريكي السابق جاريد كوشنر.
وأكد ساركوزي أن تجربة السجن أعادته إلى تأمل ذاته ومسيرته السياسية، واستعاد إيمانه الديني، وقرأ نصوصاً روحية وأدبية، منها رواية “الكونت دي مونت كريستو” لألكسندر دوما، معتبراً أن هذه الفترة مثلت ولادة جديدة له.
وفيما يلي تفاصيل إضافية:
ردود الفعل والاعتراف بالبراءة في كتاب ساركوزي
تمسك ساركوزي ببراءته في نهاية الكتاب، منتقداً التحقيقات الصحفية التي أدت إلى إدانته، وقارن نفسه بضابط الجيش الفرنسي ألفريد دريفوس، الذي أصبح رمزاً للظلم في التاريخ الفرنسي. وأوضح أنه دخل السجن كرئيس للجمهورية وخرج بنفس الصفة، مؤكدًا أن التجربة كانت نقطة تحول في حياته.
غادر ساركوزي السجن في العاشر من نوفمبر بعد أن أمرت محكمة الاستئناف بإخلاء سبيله في قضية التمويل الليبي لحملته الرئاسية لعام 2007، بينما وضع تحت الرقابة القضائية ومنع من مغادرة البلاد، ليقدم للعالم رواية حقيقية ومؤثرة عن تجربته كسجين سياسي.
تجربة ساركوزي في سجن “لا سانتيه” توثق كيف واجه الرئيس الفرنسي السابق الصعوبات، واستفاد من هذه المرحلة لتعزيز وعيه الذاتي وفهم أبعاد السلطة والعدالة في فرنسا.

