غزة: تدمير النظام الصحي للأمهات والمواليد يفاقم الأزمة الإنسانية
<pأعلنت الأمم المتحدة أن النظام الصحي في غزة للأمهات والمواليد تعرض للتدمير جراء الهجمات الإسرائيلية، ما أدى إلى ارتفاع حاد في وفيات النساء الحوامل والإجهاض ووفيات المواليد الجدد. وأشار التقرير إلى أن معظم المستشفيات في القطاع تأثرت بشدة، وتم قطع الإمدادات الطبية الأساسية، وسط نزوح جماعي وجوع متزايد.الأضرار البنيوية للنظام الصحي في غزة
أكد مكتب الأمم المتحدة لحقوق الإنسان أن 94% من مستشفيات غزة تعرضت للتلف أو التدمير، مما ترك النساء الحوامل والمواليد الجدد دون رعاية أساسية. وأوضح المكتب أن الحصار الإسرائيلي منع دخول المواد الحيوية اللازمة لبقاء المدنيين، بما في ذلك الأدوية والمغذيات الضرورية لدعم الحمل والولادة الآمنة.
وذكرت التقارير أن أجنحة الولادة ووحدات العناية المركزة تعرضت لقصف مباشر، بما في ذلك أكبر عيادة للإخصاب، مما أدى إلى فقدان آلاف الأجنة والعينات الطبية المهمة.
تفاقم مخاطر صحة الأمهات والمواليد
أوضح التقرير أن النساء في غزة أصبحن أكثر عرضة بثلاث مرات للوفاة أثناء الولادة والإجهاض مقارنة بالفترة السابقة للحرب، بينما ارتفعت وفيات المواليد الجدد بشكل كبير. وأفادت الطبيبة أمبرين سليمان، المتطوعة في غزة، بأن نقص الإمدادات الطبية والمضادات الحيوية يؤدي غالباً إلى الوفاة بسبب تعفن الدم والإصابات الناتجة عن القصف.
كما أشارت التقارير إلى استهداف العاملين في المجال الطبي، مع تسجيل مقتل 1722 من العاملين في الرعاية الصحية حتى سبتمبر 2025، ما زاد من هشاشة النظام الصحي في القطاع.
أزمة الغذاء والمياه وتأثيرها على الأمهات والمواليد
نتيجة الحصار والنقص الحاد في الغذاء وحليب الأطفال الصناعي، سجلت وفاة 463 فلسطينيًا بسبب سوء التغذية حتى أكتوبر 2025، بينهم 157 طفلاً. وحذر جوناثان كريك من اليونيسف من انتشار الأمراض المرتبطة بالمياه بسبب الظروف الصحية السيئة ونقص الصرف الصحي.
وذكر التقرير صعوبة العيش في خيام الشتاء الرطبة والمعدية، ما يزيد من المخاطر الصحية للأمهات والمواليد ويجعل الوضع الإنساني في غزة أكثر خطورة.
يبقى النظام الصحي للأمهات والمواليد في غزة مهددًا بالتدمير المستمر، مع استمرار الحصار والهجمات الإسرائيلية، ما يجعل التدخل الدولي العاجل ضرورة لإنقاذ حياة النساء والأطفال وضمان استمرار تقديم الرعاية الصحية الأساسية.

