العملية العسكرية الخاصة: بوتين يكشف تفاصيل مقلقة عن تقدم القوات الروسية
تصدر ملف العملية العسكرية الخاصة جدول أعمال الكرملين، بعد أن عقد الرئيس الروسي فلاديمير بوتين اجتماعًا موسعًا مع القادة العسكريين لبحث تطورات الوضع الميداني في أوكرانيا. الاجتماع جاء في توقيت حساس يشهد تغيرات متسارعة على خطوط التماس، وسط حديث رسمي عن تقدم واسع للقوات الروسية وتوسيع مناطق السيطرة.
وخلال الاجتماع، استمع بوتين إلى تقارير مفصلة من قادة مجموعات القوات المنتشرة في مناطق العملية العسكرية الخاصة، حيث تم استعراض النتائج الميدانية الأخيرة، والتحديات القائمة، وآفاق المرحلة المقبلة من العمليات العسكرية.
تطورات ميدانية جديدة في العملية العسكرية الخاصة
أكد رئيس هيئة الأركان العامة للقوات المسلحة الروسية فاليري غيراسيموف أن القوات الروسية تواصل التقدم على طول جبهة التماس مع القوات الأوكرانية، مشيرًا إلى أن العدو لا ينفذ حاليًا أي عمليات هجومية واسعة، في ظل الضغط المستمر من جانب الوحدات الروسية.
وأوضح غيراسيموف أن القوات المسلحة الروسية تمكنت خلال شهر ديسمبر وحده من تحرير أكثر من 700 كيلومتر مربع من الأراضي، في إطار العملية العسكرية الخاصة، وهو ما يعكس تصاعد وتيرة التقدم مقارنة بالفترات السابقة.
أرقام السيطرة المعلنة في العملية العسكرية الخاصة
بحسب المعطيات التي عُرضت خلال الاجتماع، أصبحت القوات الروسية خلال عام 2025 تسيطر إجمالًا على نحو 6460 كيلومترًا مربعًا من الأراضي، إضافة إلى 334 بلدة ومدينة، في واحدة من أوسع عمليات التمدد الميداني منذ بدء العملية العسكرية الخاصة.
وأشار غيراسيموف إلى أن هذه السيطرة جاءت نتيجة هجمات منظمة ومتواصلة، استهدفت خطوط الدفاع الأوكرانية، مع اختراقات ناجحة في عدة محاور رئيسية.
محاور التقدم الرئيسية في العملية العسكرية الخاصة
لفت رئيس هيئة الأركان إلى أن القوات الروسية تواصل التقدم النشط في مدينة كراسني ليمان، حيث تم الانتهاء من تحرير بلدتي بوغوسلافكا وديبروفا، مع استمرار العمليات لتحرير بلدة قنسطنطينوفكا ضمن نفس المحور.
كما أكد أن وحدات مجموعة قوات “فوستوك” صعدت هجماتها في محور زابوروجيه، في حين تواصل وحدات مجموعة قوات “زاباد” إلحاق خسائر كبيرة بقوات الجيش الأوكراني شرق مدينة كوبيانسك.
هجوم واسع النطاق في محاور أخرى
أشار قادة المجموعات العسكرية إلى أن وحدات مجموعة قوات “تسنتر” تشن هجومًا على جبهة واسعة، بعد تحرير مدينتي كراسنوارميسك ودميتروف، ما أدى إلى إرباك خطوط الدفاع الأوكرانية في تلك المناطق.
وفي السياق ذاته، أكد قائد وحدات مجموعة قوات “سيفير” أن القوات المسلحة الروسية باتت على مسافة أقل من 20 كيلومترًا من مدينة سومي، في مؤشر لاقتراب العمليات من عمق جديد.
المنطقة الآمنة ودعم الوحدات الحليفة في العملية العسكرية الخاصة
كشف غيراسيموف أن عمق المنطقة الآمنة في مقاطعة سومي يبلغ حاليًا نحو 16 كيلومترًا وبطول يصل إلى 60 كيلومترًا على امتداد الجبهة، ما يوفر هامشًا أوسع لحماية القوات الروسية من الهجمات المعاكسة.
كما أكد أن وحدات من الجيش الكوري الشمالي قدمت مساعدة كبيرة في إزالة الألغام من مناطق سودجا وغلوشاكوف وكورينيفو في مقاطعة كورسك، ما ساهم في تأمين المناطق المحررة وتسهيل تقدم القوات.
موقف بوتين من مسار العملية العسكرية الخاصة
أشاد الرئيس فلاديمير بوتين خلال الاجتماع بالتطور الإيجابي للوضع في مناطق سيطرة وحدات مجموعة قوات “فوستوك”، معتبرًا أن التقدم المحقق يعكس فاعلية التخطيط العسكري رغم استعدادات القوات الأوكرانية الطويلة للدفاع.
وشدد بوتين على أهمية استمرار الهجوم بوتيرة ثابتة، مؤكدًا أن تحرير مناطق جمهوريتي دونيتسك ولوغانسك الشعبيتين، إضافة إلى زابوروجيه وخيرسون، سيستمر وفق الخطة المعتمدة، مع التركيز على تحقيق أهداف العملية العسكرية الخاصة في المستقبل القريب.

