اعتداءات المستوطنين في الضفة: إصابات بين مزارعين وصحفيين ومتضامنين أجانب
شهدت الضفة الغربية صباح اليوم السبت موجة جديدة من اعتداءات المستوطنين، مستهدفة المزارعين والصحفيين والمتضامنين الأجانب، ما أسفر عن إصابات عديدة ونقل بعضهم إلى مستشفيات نابلس، في تصعيد خطير يفاقم التوترات في المنطقة.
تفاصيل اعتداءات المستوطنين في الضفة
في جبل صبيح قرب بلدة بيتا جنوب نابلس، هاجم نحو 30 مستوطناً ملثماً المزارعين والمتضامنين والصحفيين الذين كانوا يرافقون الأهالي أثناء قطف الزيتون. وأدت الهجمات إلى إصابة عدة أشخاص بينهم مراسل الجزيرة محمد الأطرش، والمصور لؤي سعيد، والمصورة رنين صوافطة من وكالة “رويترز”، والتي تعرضت للضرب من قبل أكثر من 6 مستوطنين.
كما أصيب متضامنون إسرائيليون وأجانب، وظهرت آثار الدماء على ملابسهم، فيما تم نقل العديد من المصابين إلى المستشفى لتلقي العلاج. وشهدت المناطق الزراعية في بيت عور التحتا جنوب غرب رام الله إغلاق الطرق بالحجارة، ما منع المزارعين من الوصول إلى أراضيهم.
تدمير الأراضي وسرقة المحاصيل في الضفة
وفي عقربا جنوب نابلس، قام مستوطنون بسرقة ثمار الزيتون من الحقول، ومنع الاحتلال أصحابها من دخول أراضيهم. ووثقت مقاطع مصورة قيام المستوطنين بقطع الأغصان وإتلاف الأشجار، في محاولة لإلحاق أكبر ضرر بالمزارعين الفلسطينيين وزيادة الضغط عليهم.
تأتي هذه الاعتداءات ضمن حملة واسعة من المستوطنين تهدف لفرض واقع جديد على الأرض، بما في ذلك السيطرة على الأراضي وإنشاء بؤر استيطانية جديدة بعد تهجير 32 تجمعاً بدوياً من المنطقة.
إحصاءات الاعتداءات وتداعياتها
أشارت هيئة مقاومة الجدار والاستيطان الفلسطينية إلى توثيق أكثر من 766 اعتداء نفذه المستوطنون ضد الفلسطينيين وممتلكاتهم خلال أكتوبر الماضي. وقد أسهم هذا التصعيد في فرض واقع جديد في الأغوار والضفة الغربية، بما يعكس استهداف المدنيين الفلسطينيين وممتلكاتهم.
وشهدت الاعتداءات المستمرة منذ بدء حرب الإبادة الإسرائيلية على غزة في أكتوبر 2023 سقوط 1068 فلسطينياً في الضفة الغربية، وإصابة نحو 10 آلاف آخرين، إضافة إلى اعتقال أكثر من 20 ألف فلسطيني بينهم 1600 طفل. أما غزة، فقد خلفت الإبادة نحو 69 ألف شهيد وما يزيد على 170 ألف جريح.
التصعيد وتأثيره على المدنيين
تؤكد اعتداءات المستوطنين في الضفة على استمرار التصعيد الإسرائيلي ضد الفلسطينيين، واستهداف المدنيين والصحفيين والمتضامنين الأجانب بشكل مباشر، مما يعكس خطورة الوضع الأمني في المنطقة.
ويستمر الضغط على المجتمع الدولي للتدخل ووقف الاعتداءات، فيما يتعرض الفلسطينيون لموجة جديدة من التهجير والاعتداء على ممتلكاتهم وأراضيهم، في سياق محاولة الاحتلال فرض واقع ديمغرافي جديد في الضفة الغربية.

