مصر والسعودية: تحذيرات صادمة للكيان الإسرائيلي من ديناميكيات الأمن الإقليمي
<pأثار تصريح النائب الإسرائيلي زئيف سوكوت حول الانسحاب من سيناء عام 1982 موجة جدل واسعة، حيث ربط بين هذا الانسحاب وهجوم 7 أكتوبر 2023، معتبرًا أن الاستسلام للأراضي مقابل السلام خلق "ثغرة استراتيجية" سمح بها العدو بالتحصن وعبور الحدود بسهولة. وتعتبر هذه التصريحات مؤشرًا على قلق الكيان الإسرائيلي من ديناميكيات الأمن الإقليمي في ظل التغيرات بين مصر والسعودية.رؤية سوكوت حول الانسحاب من سيناء وتأثيره على الأمن الإسرائيلي
أوضح سوكوت أن اتفاقية السلام مع مصر تخللتها نقاط ضعف، حيث نصّت على تفكيك البنية العسكرية المصرية في سيناء وتحويلها إلى منطقة منزوعة السلاح تحت رقابة دولية، إلا أن ذلك لم يمنع من ظهور تهديدات لاحقة. واعتبر أن التنازل عن الأراضي مقابل السلام لم يؤدِ إلى تقوية الأمن الإسرائيلي، بل أسهم في تسهيل أي هجمات مستقبلية.
كما انتقد سوكوت صمت الحكومة الإسرائيلية، خصوصًا رئيس الوزراء نتنياهو، إزاء الاعتراف الأوروبي بالدولة الفلسطينية، واصفًا هذا الصمت بأنه “عار صريح”، مستندًا إلى مثل عبري يقول: “السكوت رجس”. وشدد على ضرورة ردّ ميداني واضح لإرسال رسالة قوية بأن إقامة الدولة الفلسطينية لن تتحقق.
التحفظ على مساعي اتفاقيات إبراهيم وتأثير السعودية على الأمن
أبدى سوكوت تشاؤمه من المساعي الأمريكية لدفع السعودية للانضمام إلى اتفاقيات إبراهيم، واصفًا الوعود بأنها “تصريحات جميلة على العشب الأخضر” دون أثر عملي على الأمن الإسرائيلي. وتعكس هذه الرؤية الأيديولوجية لليمين المتطرف في إسرائيل اعتقادهم بأن أي تنازل عن الأراضي يمثل ضعفًا استراتيجيًا قابلًا للاستغلال مستقبلاً.
ويشير محللون أمنيون إلى أن الهجوم في 7 أكتوبر لم يكن نتيجة وجود حدود مع مصر، وإنما نتج عن فشل استخباراتي داخلي، مؤكّدين أن سيناء لم تُستخدم كمسار مباشر للهجمات، وهو ما يضع في موازاة التصريحات النيابية شكوكًا حول تحليل السياسات الإقليمية الحالية.
الخلافات الداخلية والتداعيات الإقليمية لديناميكيات الأمن
تأتي تصريحات سوكوت في وقت حساس قبيل جلسة لمجلس الأمن الدولي حول مشروع قرار وقف إطلاق النار في غزة، وسط انقسام سياسي داخلي في إسرائيل بشأن مستقبل الصراع والعلاقات الإقليمية. وتسلط هذه التصريحات الضوء على التوترات بين الرؤية الأمنية التقليدية وإمكانيات التعاون الإقليمي مع مصر والسعودية.
وبالرغم من الانتقادات الحادة للسياسات الإسرائيلية الداخلية، يرى محللون أن تصعيد التصريحات يعكس خوفًا متزايدًا من ديناميكيات الأمن الإقليمي وتأثيرها على استراتيجيات إسرائيل الدفاعية، ما يجعل مصر والسعودية محور مراقبة دائمة للكيان الإسرائيلي في المستقبل القريب.
تستمر ديناميكيات الأمن الإقليمي في إثارة اهتمام الكيان الإسرائيلي، حيث تؤكد تصريحات سوكوت أهمية مراقبة التطورات بين مصر والسعودية، ومدى تأثيرها على الاستقرار العسكري والسياسي في المنطقة.

